-->

ترتدي الكمامة بشكل دائم واصبت بفيروس كورونا ؟

يدعو خبراء الصحة، في العادة، إلى ارتداء الكمامة لأنها تقي من الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو نقله إلى أشخاص آخرين، لكن باحثين كشفوا فائدة جديدة، خلال الآونة الأخيرة.
ترتدي الكمامة بشكل دائم واصبت بفيروس كورونا ؟

وبحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، فإن الشخص الذي يصاب بفيروس كورونا رغم مواظبته على ارتداء الكمامة لا يعاني أعراضا شديدة ويكون مرضه أخف من غيره.

وأكد الباحثون أن ارتداء الكمامة يقلل من "شراسة المرض" حتى وإن أصيب الشخص بالفيروس المؤدي إلى مرض "كوفيد 19".

وتشير بيانات الصحة، إلى أن ارتداء الكمامة لا يقي بنسبة 100 في المئة لأن قناع الوجه لا يستطيع تصفية أو "فلترة" كل شيء حتى وإن كانت تحمي من أغلب الجزيئات الفيروسية.

وتبعا لذلك، فإن الشخص الذي يستنشق كمية صغيرة من الفيروس، قد لا يصاب بمرض "كوفيد 19"، أو أنه لن يعاني الأعراض الشائعة مثل ارتفاع الحرارة والسعال وضيق التنفس.

أما في حال قام الشخص المصاب باستنشاق كمية كبيرة من الفيروس فمن المرجح بقوة أن يتفاقم وضعه الصحي بشدة.

وصدر هذا الرأي عن الباحثة مونيكا غاندي، وهي أكاديمية في جامعة كاليفورنيا ورئيسة مركز فيروس "HIV" المؤدي إلى الإيدز في مستشفى سان فرانسيسكو العام.

وحين سئلت الباحثة حول السند العلمي للقول بهذه الحماية، أجابت بأن دراسة أجريت في سنة 1938 فأظهرت أن التعرض لكمية قليلة من الفيروس يساعد على التخفيف من شدة المرض.

وأوضحت أن تلك الدراسة أعطت فئران التجارب جرعة عالية من فيروس قاتل، فوجدت أن هذه الحيوانات صارت أكثر عرضة لأن تمرض وتموت بسبب المضاعفات.


وأضافت أن هذا الأمر ينطبق أيضا على البشر، ففي عام 2015، أعطت إحدى الدراسات جرعات فيروسية متفاوتة لمتطوعين، فتبين أن الوضع الصحي لمن أخذوا المنسوب الأعلى تدهور بشكل أكبر.

وفي سنتي 1918 و1919، كانت الإنفلونزا الإسبانية أشد فتكا في الولايات المتحدة من جراء الازدحام الشديد في معسكرات الجيش بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.

وكشفت الأرقام، وقتها، أن نسبة الوفيات والإصابات وسط معسكرات الجيش، كانت أعلى بكثير مقارنة بأوساط المدنيين في الخارج، وهو ما يكشف أن التقارب الاجتماعي يزيد من خطورة الوباء.

كما و توصي الهيئات الصحية في العالم، بالمواظبة على ارتداء الكمامة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، لكن وضع الأقنعة يبدو صعبًا أثناء القيام بالتمارين الرياضية.


وتنصح المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، بارتداء الكمامات في الأماكن العامة، وفي الفضاءات التي يكثر فيها الاختلاط مع الآخرين مثل نوادي الرياضة.

لكن منظمة الصحة العالمية، قالت إن ارتداء الكمامة أثناء ممارسة التمارين الرياضية ليس أمرا سهلا، نظرا إلى تجمع العرق وصعوبة التنفس.

وفي حال كنت محتارا أمام مسألة ارتداء الكمامة، خلال ممارسة التمارين الرياضية، فإن خبراء الصحة يقدمون نصيحة في هذا المجال.

ونقل موقع "cnet" عن خبيرة الأمراض المعدية، ساندرا كيش، أن التباعد الاجتماعي في النوادي الرياضة لا يساعد كثيرا على الوقاية، لأن التنفس يخلق مناخا ملائما جدا لانتشار الفيروسات.

وتبعا لذلك، فمن الأفضل صحيا، ألا تقوم بممارسة الرياضة دون ارتداء الكمامة، في النوادي الرياضية، وفي حال لم تكن قادرا على ارتدائها، فمن الأفضل أن تمارس الرياضة في الخارج، إذا كان ذلك ممكنا.

أما الأشخاص المصممون على العودة إلى النوادي الرياضية، فيجدر بهم أن يستخدموا كمامات قابلة للتنفس، حتى تساعد الشخص الذي يلهث أثناء ممارسة الرياضة.

فضلا عن ذلك، ينصح الخبراء باقتناء كمامات مصنوعة من مواد معينة، حتى تساهم في التخلص من العرق الذي يتصبب بغزارة أثناء بذل مجهود بدني كبير.


وصممت شركة "آندر آرمر" كمامة رياضية من ثلاث طبقات تساعد على عملية التنفس وتحقق الحماية من انتقال الفيروسات.

ومن مزايا هذه الكمامة أنها قابلة للحركة بمرونة، حتى لا تزعج من يمارسون الرياضة، وهذا الأمر ناجم عن صنعها من مادة القطن بخمسين في المئة، وبما أنها تضم مادة "البوليستر" فهي تخلص أيضا من العرق.

وتضم هذه الكمامة جزيئات مضادة للبكتيريا حتى تحمي الشخص الذي يرتديها، لكن شركات أخرى أيضا طرحت كمامات لمن يريدون المواظبة على الرياضة في زمن الرياضة.

وفي المنحى نفسه، طرحت شركة "أديداس" كمامة رياضية قابلة للغسل، وتحقق الحماية من فيروس كورونا أثناء أداء التمارين، على غرار ما فعلت شركات كثيرة لأجل اقتناص الفرصة المتاحة في زمن كورونا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق